الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي

434

الهداية في شرح الكفاية

( عشرة وغيرها ) من المركبات الموضوعة لعدد مخصوص ( لا حادها المندرجة تحتها ليس من العموم لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها ) قلت فيخرج عن العموم أيضا الجمع المعرف باللام لعين ما ذكر الأبناء على انسلاخ معنى الجمعية عنه حيث يشمل كل فرد وهو ضعيف لعدم توقف شمول كل فرد مطلقا على ذلك وإلّا لم تشمل العشرة أو لانسلخت فلا فرق بين أكرم العشرة وأكرم الرجال العشرة في كون المعنى أكرم كل فرد ضرورة ان صدقها على كل فرد ضمنا غير صدقها عليه مستقلا والشمول لكل فرد بحسب الصدق الضمني كاف في العموم الاستغراقي من غير توقف على الصدق الاستقلالى أمكن أو امتنع وانما الفرق صدق الرجال بلحاظ الاستقلال من الثلاثة إلى العشرة وما فوقها وعدم صدق العشرة على ما نقص وما زاد فليس المناط في خروجها عن العموم ذلك بل المناط ان مدلول العام الحقيقي مجردا هو الطبيعة الكلية الموجودة بوجود افرادها وشموله لكل فرد أو لواحد على البدل أو غير ذلك أمور عارضه للطبيعة لاختلاف الوضع أو كيفية التعلق بخلاف العشرة وما أشبهها فإنها موضوعة لمعنى لم يلحظ في افراده ولا في مجموعه الا خصوصية العدد به فكأنها قد لوحظت مجردة عن كل طبيعة وحقيقة والفرق بينهما هو الفرق بين الكلى والكل والجزئي والجزء ( فافهم ) ولا تتوهم اتحاد ما ذكرناه وما افاده قده فان الفرق واضح ( فصل لا شبهة في ان للعموم صيغة تخصه لغة وشرعا ) بمعنى ان الشارع علق احكامه العمومية على العمومات اللغوية من غير تصرف ولذا يرجع في موضوعاتها إلى العرف لا بمعنى ان هناك عاما شرعيا كالعام اللغوي والعموم في ذلك ( كالخصوص ) المسلم اختصاصه بصيغة و ( كما يكون ) في الصيغ ما يخص كل واحد منهما يكون أيضا ( ما يشترك بينهما ويعمهما ) كاللفظ الموضوع للطبيعة فان أريد منها ولو بقرينة الحكمة السريان في جميع الافراد فكالأول أو فيما دونه فكالثاني ووجود ما يخص العموم واضح ( ضرورة ان مثل لفظ كل وما يرادفه في اى لغة كان ) كهمه بالفارسية مثلا صيغة ( تخصه ولا يخص ) لفظها ( الخصوص ولا يعمه ولا ينافي اختصاصه به استعماله )